للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• هل يصح دفع جزء من السلم مُقَدَّمًا ويُؤخَر الباقي؟

أولًا - الإجماع على دفع الثمن في مجلس العقد فقد قال ابن المنذر في «الإجماع» (ص: ١١٠): أجمعوا على أن السلَم الجائز أن يُسلم الرجل صاحبه في طعام معلوم موصوف من طعام أرض عامة لا يُخطئ مثلها، بكيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل معلوم، ودنانير ودراهم معلومة يدفع ثَمن ما أسلم فيه قبل أن يتفرقَا من مقامهما الذي تبايعَا فيه، ويُسميان المكان الذي يقبض فيه الطعام، فإذا فعلَا ذلك وكانا جائزي الأمر، كان صحيحًا.

وقالت المالكية بجواز تأخير المبلغ ثلاثة أيام أو نحوها (١).

ثانيًا - ذهب الجمهور إلى أنه إن دفع جزءًا من المبلغ ولم يَدفع الباقي، صح فيما دفع وبَطَل فيما سواه. بينما ذهبت المالكية والظاهرية إلى بطلان العقد؛ لأن العقد بدأ على دَيْن بدَيْن.

أفاده الباحث محمد الغَنَّامي (١١) ربيع الآخِر (١٤٤١ هـ) المُوافِق (٨/ ١٢/ ٢٠١٩ م).


(١) قال ابن أبي زيد القيرواني في «الرسالة» (ص: ١٠٧): ولا بأس بالسلم في العروض والرقيق والحيوان والطعام والإدام بصفة معلومة وأجل معلوم ويعجل رأس المال أو يؤخره إلى مثل يومين أو ثلاثة وإن كان بشرط وأجل السلم أحب إلينا أن يكون خمسة عشر يوما أو على أن يقبض ببلد آخر وإن كانت مسافته يومين أو ثلاثة ومن أسلم إلى ثلاثة أيام يقبضه ببلد أسلم فيه فقد أجازه غير واحد من العلماء وكرهه آخرون.

<<  <  ج: ص:  >  >>