للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[رفع الأعمال في شعبان]

• عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنَ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ. قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ (١)، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ».

أخرجه أحمد (٥/ ٢٠١)، والنَّسَائي (٢٣٥٧)، والبزار (٢٦١٧) وغيرهم، عن ابن مهدي. والطحاوي في «شرح المعاني» (٢/ ٨٢)، وغيره عن القَعْنَبي. والبيهقي في «الشُّعَب» (٥/ ٣٥٢) من طريق ابن أبي أويس. ثلاثتهم: حدثنا ثابت بن قيس أبو الغصن - شيخ من أهل المدينة - قال: حدثني أبو سعيد المقبري قال: حدثني أسامة بن زيد، به.

وخالفهم زيد بن الحُباب فأثبت أبا هريرة بين المقبري وأسامة بن زيد، أخرجه ابن أبي شيبة في «المُصنَّف» (٩٨٥٨) وغيره. قال الإمام أحمد في زيد بن


(١) ومما يؤيد أن العبادة مُضاعَفة في وقت الغفلة: ما أخرجه مسلم (٢٩٤٩) من حديث معاوية بن قُرَّة مرفوعاً: «الْعِبَادَةُ فِى الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ».
قال النووي: المراد بالهَرْج هنا الفتنة واختلاط أمور الناس. وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يَغفلون عنها ويشتغلون عنها، ولا يتفرغ لها إلا أفراد.

<<  <  ج: ص:  >  >>