للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[متى يقوم المأموم للصلاة]

• إذا كان الإمام خارج المسجد فالجمهور على استحباب القيام عند رؤية الإمام لحديث أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي» (١) والجمع بينه وبين حديث أَبي هُرَيْرَة قال: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقُمْنَا، فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ، " فَأَتَى رَسُولُ اللهِ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، ذَكَرَ فَانْصَرَفَ، وَقَالَ لَنَا: «مَكَانَكُمْ، فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا، وَقَدِ اغْتَسَلَ يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَكَبَّرَ فَصَلَّى بِنَا» (٢). فإما على الرخصة كما قال الإمام أحمد والتخفيف على الإمام حتى لا يحتاج إلى أن يصف. انظر «مسائل أحمد» (ص/ ٢٩) رواية أبي داود.

• وقال ابن حجر في «فتح الباري» (٢/ ١٢٠): فَيُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِأَنَّ ذَلِكَ رُبَّمَا وَقَعَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَبِأَنَّ صَنِيعَهُمْ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ سَبَبَ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُومُونَ سَاعَةَ تُقَامُ الصَّلَاةُ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَقَعَ لَهُ شغل يبطاء فِيهِ عَنِ الْخُرُوجِ فَيَشُقُّ عَلَيْهِمُ انْتِظَارُهُ وَلَا يَرُدُّ هَذَا حَدِيثَ أَنَسٍ الْآتِي أَنَّهُ

قَامَ فِي


(١) أخرجه البخاري (٦٣٨) ومسلم (٦٠٤).
(٢) أخرجه مسلم (٦٠٥) واللفظ له والبخاري (٦٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>