للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَتْل الوالد ولده خطأ فيه الدِّيَة

• أب كان قائدًا للسيارة ومعه ولده، فحَدَثَتْ حادثة ومات الولد، فهل على الوالد دِيَة؟

ذهب الجمهور إلى أن على الوالد الدية ولا يرث منها، وأما ميراثه ففيه خلاف:

قال الزُّهْرِيّ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ ابْنَهُ خَطَأً، قَالَ: يَغْرَمُ دِيَتَهُ عَاقِلَتُهُ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ (١).

وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ ابْنَهُ عَمْدًا: لَا يَرِثُ مِنْ دِيَتِهِ، وَلَا مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، وَإِنْ قَتَلَهُ خَطَأً فَإِنَّهُ يَرِثُ مِنَ المَالِ، وَلَا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ (٢).

قال عبد الله في «مسائله» رقم (١٤٦٠): سألتُ أبي عن الرجل يَقتل أباه أو ابنه، يُقتل به إذا كان له وليٌّ غَيْره؟

فقال أبي: أما الأب فلا يُقتل إذا قَتَل ابنه، فلا يقاد به، يكون عليه الدِّيَة لغير أبيه ممن يَرِثه بعد أبيه، وأما الابن يَقتل أباه فإنه يقاد به إن شاء ورثته.


(١) إسناده صحيح: «المُصنَّف» رقم (١٨٩١٨) عَنْ مَعْمَرٍ عن الزُّهْري، به.
(٢) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق في «مُصنَّفه» رقم (١٨٨٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>