للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[كتاب الجهاد]

[صدق الله فصدقه الله]

قال الإمام النسائي في «سننه» رقم (٢٠٩١):

أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ ابْنَ أَبِي عَمَّارٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ رَجُلًا، مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ النَّبِيَّ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ، غَنِمَ النَّبِيُّ سَبْيًا «فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ» فَأَعْطَى أَصْحَابَهَ مَا قَسَمَ لَهُ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ ، فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ النَّبِيُّ فَقَالَ: مَا هَذَا فَقَالَ: «قَسَمْتُهُ لَكَ» قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِ اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ، فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ قَالَ: «إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ فَلَبِثُوا قَلِيلًا» ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ فَقَالَ النَّبِيُّ : «أَهُوَ هُوَ» فَقَالُوا نَعَمْ قَالَ: «صَدَقَ اللهَ فَصَدَّقَهُ» ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ ، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ «اللهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْهِ».

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ ابْنَ الْمُبَارَكِ عَلَى هَذَا وَالصَّوَابُ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ وَلَعَلَّ الْخَطَأَ مِنْ غَيْرِهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>