للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هل ثبتت الاستعاذة عند نُباح الكلاب؟

قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٤٢٨٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ح وَيَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، الْمَعْنَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ-: «إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلَابِ، وَنُهَاقَ الْحَمِيرِ (١) مِنَ اللَّيْلِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ فَإِنَّهَا تَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَبُثُّ فِي لَيْلِهِ مِنْ خَلْقِهِ مَا شَاءَ، وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ وَغَطُّوا الْجِرَارَ وَأَكْفِئُوا الْآنِيَةَ» قَالَ يَزِيدُ: وَأَوْكُوا الْقِرَبَ.

وخالفهما-يزيد ومحمدً-:

١ - عبدة، هو ابن سليمان، فرواه مختصرًا: «إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلَابِ وَنَهِيقَ (٢) الْحُمُرِ بِاللَّيْلِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ فَإِنَّهُنَّ يَرَيْنَ مَا لَا تَرَوْنَ» أخرجه أبو داود


(١) الاستعاذة عند نهيق الحَمِير متفق عليها من حديث أبي هريرة ، أن النبي قال: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ، فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا. وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمَارِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا».
أخرجه البخاري (٣١٢٧)، ومسلم (٢٧٢٩).
(٢) في «المُفهِم» (٤/ ٢٩) لأبي العباس القرطبي: «الرُّغَاء» للإبل، و «الثُّغَاء» للغنم، و «النُّهاق» للحَمِير، و «النُّعَاق» للغراب، و «اليعار» للمعز خاصة؛ ومنه: شاة تَيْعَر، و «الحمحمة» للفرس، و «الصياح» للإنسان. كل ذلك أصواتُ مَنْ أضيفت إليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>