للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هل ابن عباس يَرى أن

يوم عاشوراء هو يوم التاسع؟

لم يَسْلَم ذلك لديَّ، وقد جاء موقوفًا ومرفوعًا، والمرفوع مرجوح، وإليك تفصيل ذلك:

١ - اليوم التاسع هو عاشوراء مرفوعًا في رواية الحَكَم بن الأعرج.

قال الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (١١٣٣): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ (١)، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ (٢)،


(١) وَثَّقه أحمد كما في «بحر الدم» (١٥٨) لابن عبد الهادي، ووثقه ابن معين والنسائي والعجلي، وذَكَره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، رُمي برأي الخوارج، من السادسة.
(٢) وَثَّقه أحمد والعجلي، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. ووثقه أبو زُرعة مرة، وأخرى قال: فيه لِين. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث.
وأَخْرَج له مسلم هذا الخبر.
وحديثًا برقم (٢١٨) من طريق حَاجِب بْنِ عُمَرَ أَبي خُشَيْنَةَ الثَّقَفِيِّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْأَعْرَجِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ».
وحديثًا برقم (١٨٥٨) من طريق خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ الشَّجَرَةِ، وَالنَّبِيُّ يُبَايِعُ النَّاسَ، وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا عَنْ رَأْسِهِ، وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً. قَالَ: «لَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ».

<<  <  ج: ص:  >  >>