للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السُّنة وحي

قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ٣ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣، ٤]

قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٧١٧٤): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَرِيزٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ الجُرَشِيِّ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ يَنْثَنِي شَبْعَانًا (١) عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ.

أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الحِمَارِ الأَهْلِيِّ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.

أَلَا وَلَا لُقَطَةٌ مِنْ مَالِ مُعَاهَدٍ إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا.

وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُمْ فَلَهُمْ أَنْ يُعْقِبُوهُمْ (٢) بِمِثْلِ قِرَاهُمْ».


(١) في هامش «مسند أحمد» (٢٨/ ٤١٠) ط/ الرسالة: في عامة النُّسخ بالتنوين، غير (ق) ففيها «شبعانَ» بغير تنوين، و «شبعان» جاء تأنيثه: شَبْعَى وشبعانة. وقد قالوا في الصفة على وزن «فَعْلَان»: يُشترَط في منعها من الصرف أن لا تؤنث بالتاء، فإن أُنثت بها تُمنَع من الصرف.
(٢) قوله: (يُعْقِبُوهُمْ) مِنْ «أَعْقَبَ» أو «عَقَّبَ» بالتشديد، أي: يجازوهم. والله تعالى أعلم. كما في «حاشية السِّندي على مسند أحمد» (١٦/ ٢٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>