للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَنْ طهرت بعد العصر أو بعد العشاء عليها العصر أو العشاء بالإجماع (١)

• وقد اختلفوا في قضاء الظهر والمغرب:

فالجمهور (٢) على أن عليها الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء.

واستدلوا بأثر عبد الرحمن بن عوف، الذي أخرجه ابن أبي شيبة في «مُصنَّفه» رقم (٧٢٨٢): حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي جَدَّتِي، عَنْ مَوْلًى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعَتْه يَقُولُ: إذَا طَهُرَتِ الْحَائِضُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَإِذَا طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ صَلَّتِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.

وعِلته مولى لعبد الرحمن، وهو مجهول.


(١) قال ابن المنذر في «الأوسط» (٢/ ٣٧٢): قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنْ لَا صَلَاةَ عَلَى الْحَائِضِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهَا إِذَا طَهُرَتْ فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ، فَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَيْهَا، وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُوجَبَ عَلَيْهَا بِاخْتِلَافٍ صَلَاةٌ لَا حُجَّةَ مَعَ مُوجِبِ ذَلِكَ عَلَيْهَا، وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ : «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مُدْرِكٌ لِلْعَصْرِ لَا لِلظُّهْرِ.
وأما الإجماع في العشاء، فنَقَله الزيلعي في «تبيين الحقائق» (١/ ٨١).
(٢) انظر: «الأوسط» (٢/ ٣٧٠) لابن المنذر.

<<  <  ج: ص:  >  >>