للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حُكْم صيام يوم الشك

• عَنْ صِلَة بْنِ زُفَرَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ (١)، فَقَالَ: كُلُوا. فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ، قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ.

• قَالَ عَمَّارٌ: مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ (٢).


(١) قوله: (مصلية) - بفتح فسكون - اسم مفعول، مِنْ صليتُ اللحم بالنار: إذا شويته.
(٢) مُعَل: أخرجه أبو داود في «سُننه» (٢٣٣٦)، والترمذي في «جامعه» (٦٨٦)، والنَّسَائي (٢١٨٨)، وابن خُزيمة (١٩١٤)، وابن حِبان (٣٥٩٥)، والحاكم (١/ ٥٨٥) وغيرهم، من طرق عن أبي خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن صِلَة، عن عمار، به.
قال البزار: هذا الحديث لا نَعلم رواه عن عمرو بن قيس إلا أبو خالد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الدارقطني: هذا إسناد حسن صحيح، رواته ثقات. وصححه ابن خُزيمة وابن حِبان والحاكم، وابن حجر، والعَلَّامة الألباني.
لكن ذَكَر الترمذي أن له علة خفية، وهي أن بعض الرواة قال فيه: (عن أبي إسحاق قال: حُدِّثتُ عن صلة).
فذَكَره كما في «جزء أبي سعيد الأشج» (٦٥). وكذا في «تغليق التعليق» (٣/ ١٣٩).
وإن كانت رواية أبي إسحاق عن صلة في الصحيحين: البخاري (٣٧٤٥)، ومسلم (٢٤٢٠) إلا أن في هذا المقام إعمال وجه الإعلال والتدليس أَوْلَى لقوله: (حُدِّثتُ).
وأيضًا: عمرو بن قيس ليس من المشهورين عن أبي إسحاق؛ فقد روى عنه هذا الخبر وبعض الروايات القليلة، وأين أصحاب أبي إسحاق من هذا؟!
ثالثًا - تَفَرُّد أبي خالد الأحمر به.
تنبيه: هذا من الأحاديث التي عَلَّقَها البخاري بصيغة الجزم، وهي مُعَلة كما سبق، فتَفطَّنْ لمنهج الإمام البخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>