للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حُكْم أخذ ماء جديد للأذنين

اختُلف في المسألة على قولين شهيرين:

القول الأول: يُستحَب أخذ ماء جديد للأذنين.

وبه قال الجمهور من المالكية (١) والشافعية (٢) والحنابلة (٣).

ومستندهم أمران:

أ-رواية في إحدى طرق حديث عبد الله بن زيد ، وهي أنه رأى رسول اللَّه يَتوضأ، فأَخَذ لأذنيه ماءً خِلاف الماء الذي أَخَذ لرأسه. وقد سبق تخريجها بالتفصيل وأنها شاذة.

ب-أثر ابن عمر ، فيما أخرجه مالك في «المُوطَّأ» (٧٣): عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ لأُذُنَيْهِ. (وإسناده صحيح).


(١) في «التمهيد» (٣/ ١٥٧): واحْتَجّ مالك والشافعي في أخذهما للأذنين ماء جديدًا، بأن عبد الله بن عمر كان يَفعل ذلك.
وفي «المُنتقَى شرح الموطأ» (١/ ٧٥): … وَلِذَلِكَ أَخَذَ الْمَاءَ لَهُمَا دُونَ غَيْرِهِمَا مِنَ الأَعْضَاءِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْمَذْهَبِ. وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ: يُسْتَحَبُّ تَجْدِيدُ الْمَاءِ لَهُمَا.
(٢) انظر «الأم» (٢/ ٥٩): وأُحِبّ أن يَمسح ظاهر أذنيه وباطنهما بماء غير ماء الرأس.
(٣) «الإنصاف» (١/ ٢٨٨): والصحيح استحباب أخذ ماء جديد لهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>