للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حُكْم ضرب الأخبية أو الخيام في المسجد

ثبتت النصوص بجواز ضرب الأخبية في المسجد:

١ - في قصة سعد فيما أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٤٦٨) ومسلم (١٧٦٩): عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الخَنْدَقِ فِي الأَكْحَلِ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ- وَفِي المَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ- إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الخَيْمَةِ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟! فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو (١) جُرْحُهُ دَمًا، فَمَاتَ فِيهَا.

٢ - وضَرْب الأخبية من نسائه للاعتكاف، فيما أخرجه البخاري (٢٠٤١) ومسلم رقم (١١٧٢): عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ، وَإِذَا صَلَّى الغَدَاةَ دَخَلَ مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ. قال (٢): فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ أَنْ تَعْتَكِفَ فَأَذِنَ لَهَا، فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً، فَسَمِعَتْ بِهَا حَفْصَةُ فَضَرَبَتْ قُبَّةً، وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِهَا فَضَرَبَتْ قُبَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الغَدَاةِ، أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَأُخْبِرَ خَبَرَهُنَّ، فَقَالَ: «مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا؟ آلْبِرُّ؟ انْزِعُوهَا فَلَا أَرَاهَا» فَنُزِعَتْ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ العَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ.


(١) أي: يسيل.
(٢) إشارة للإرسال.

<<  <  ج: ص:  >  >>