للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المآل إلى جنة أو نار]

قال تعالى: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧].

قال الطبراني في «الأوسط» رقم (١٦٥١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلّامٍ الْمَنْبِجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: «قُلْ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ إِلَيْكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْمَرَدَّ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ إِلَى النَّارِ، خُلُودٌ لا مَوْتٌ، وَإِقَامَةٌ لَا ظَعْنٌ، فِي أَجْسَادٍ لَا تَمُوتُ».

وخالف حبيبًا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، فأثبت عمرو بن ميمون الأودي بين عبد الرحمن بن سابط ومعاذ ، أخرجه الحاكم (٢٨١) وفي سنده مسلم بن خالد الزنجي، ضعيف. فرواية ابن سابط (١١٨ هـ) أرجح ولم يُدرِك معاذًا (ت/ ١٨ هـ) فبينهما مِائة سنة (١).

وخالفه الشعبي فأوقفه، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٣٤٣٦٥): وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ إِلَى الْيَمَنِ، خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَإِنَّمَا هُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ، وَالْجَنَّةُ


(١) قال العَلَّامة الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٤/ ٢٣٢): ابن سابط لم يُدرِك معاذًا. قلت: الذي سقط بينهما عمرو بن ميمون.

<<  <  ج: ص:  >  >>