للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ - أن لا يوجد شيء من شعائر أهل الكفر أمامنا، قال تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٤٠] (١).

• سادسًا: التعامل مع الحاكم المتغلب

قال ابن حجر في «فتح الباري» (١٣/ ٧): وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ طَاعَةِ السُّلْطَانِ الْمُتَغَلِّبِ، وَالْجِهَادِ مَعَهُ، وَأَنَّ طَاعَتَهُ خَيْرٌ مِنَ الْخُرُوجِ عَلَيْهِ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَقْنِ الدِّمَاءِ، وَتَسْكِينِ الدَّهْمَاءِ، وَحُجَّتُهُمْ: هَذَا الْخَبَرُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يُسَاعِدُهُ، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا مِنْ ذَلِكَ، إِلَّا إِذَا وَقَعَ مِنَ السُّلْطَانِ الْكُفْرُ الصَّرِيحُ، فَلَا تَجُوزُ طَاعَتُهُ فِي ذَلِكَ، بَلْ تَجِبُ مُجَاهَدَتُهُ، لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا، كَمَا فِي الحَدِيث الَّذِي بعده (٢).


(١) أفاد بعض ما تقدم، الباحث سيد بيومي، بتاريخ ليلة (٧) ربيع أول (١٤٤٤)، موافق (٣/ ١٠/ ٢٠٢٢ م) في كلمة ألقاها في مجلس شيخنا، وقال شيخنا عقبها لما صورت دون بثٍ مباشرٍ: بثوا هذا الكلام النافع.
(٢) في ختام عرض الباحث، فارس المصري، بتاريخ (٥) ربيع (١٤٤٤) موافق (١/ ١/ ٢٠٢٢) تعليقه على لمعة الاعتقاد، وقد جمع كلام الآئمة المتقدمين والمتأخرين في التعامل مع الحاكم المتغلب، وأن كلام ابن حجر يشمل ما أورده، حتى عن أبي الحسن الأشعري، فكتب شيخنا معه؛ تبرئة للذمة على نقله عن أبي الحسن الأشعري: يا حبذا لو اقتصر على أئمة أهل الفضل، الذين لم يختلف في صلاحهم من أهل السنة اه.

<<  <  ج: ص:  >  >>