للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَصْف النبي بيت المقدس

قال : «لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ، وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ، فَسَأَلَتْنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا، فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ (١)» قَالَ: «فَرَفَعَهُ اللَّهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ، إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ» (٢).

ورواية الإمام أحمد رقم (٢٨٩١) وغيره تفيد موقف أبي جهل من الإسراء.

ولم يصح أن أحدًا ممن أسلم ارتد بسبب حادثة الإسراء (٣).


(١) (قَطُّ): مفعول فيه، ظرف زمان لاستغراق الأزمنة الماضية في النفي في الأغلب، تقول: (ما أكلتُ هذا الطعام قَطُّ)، و (لم أَرَ هذا الشخص قَطُّ)، وهو مبني على الضم في محل نصب.
ومقابله (أبدًا) وهو مفعول فيه، ظرف زمان لاستغراق الأزمنة المستقبلة نفيًا وإثباتًا، فمن النفي: (لن أكلم فلانًا أبدًا). ومن الإثبات قوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: ٥٧].
و (عَوْضُ): ظرف لاستغراق الأزمنة المستقبلة داخل في النفي، قال الشاعر كما في «شرح ابن عَقيل على ألفية ابن مالك» (١/ ٨٩):
فَمَا لِي عَوْضُ إِلَّاهُ نَاصِرُ
(٢) أخرجه مسلم (١٧٤) من حديث أبي هريرة ، ونحوه مختصرًا عن جابر ، أخرجه البخاري (٣٨٣٦)، ومسلم (١٧٣).
(٣) أخرج أبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٦٩)، والحاكم في «مستدركه» (٤/ ٦٠) =

<<  <  ج: ص:  >  >>