للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هل المُحَرَّم المنكر يُكَسَّر؟

في المسألة تفصيل:

فما كان يُنتفع به وأصله مباح، يُنتفع به.

فَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، أَنَّ النَّبِيَّ رَأَى نِيرَانًا تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ: «علامَ تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ؟» قَالُوا: عَلَى الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. قَالَ: «اكْسِرُوهَا، وَأَهْرِقُوهَا» قَالُوا: أَلَا نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: «اغْسِلُوا» (١).

وقد يُمَزَّق أو يُهْتَك.

فعَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا كَانَتِ اتَّخَذَتْ عَلَى سَهْوَةٍ لَهَا سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَهَتَكَهُ النَّبِيُّ ، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ، فَكَانَتَا فِي البَيْتِ يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا» (٢).

وقد اجتهد أنس بأمر أبي طلحة في تكسيرها.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَأَبَا طَلْحَةَ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، فَأَتَاهُمْ آتٍ فَقَالَ: «إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ» فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجَرَّةِ فَاكْسِرْهَا. فَقُمْتُ إِلَى


(١) أخرجه البخاري (٢٤٧٧).
(٢) أخرجه البخاري رقم (٢٤٧٩) وانظر ما سبق عنه في «سلسلة الفوائد» (٤/ ٣٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>