للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أطيب الطِّيب

قال الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (٢٢٥٢): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي خُلَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَصِيرَةٌ، تَمْشِي مَعَ امْرَأَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، وَخَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ مُغْلَقٌ مُطْبَقٌ (١)، ثُمَّ حَشَتْهُ مِسْكًا، وَهُوَ أَطْيَبُ الطِّيبِ (٢)، فَمَرَّتْ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ، فَلَمْ يَعْرِفُوهَا، فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا» وَنَفَضَ شُعْبَةُ يَدَهُ.

تابع أبا أسامة على القصة مطولة شَبَابة بن سَوَّار وعبد الرحمن بن غزوان، كما عند النَّسائي (٩٣٥٢، ٩٣٥٣) وتابعهما يزيد بن هارون، لكن بعطف


(١) في «فتح المنعم شرح صحيح مسلم» (٩/ ٣٣): برفع «مغلق مطبق» خبر مبتدأ محذوف، صفة لخاتم على القطع، أي جعلت للمسك في الخاتم غلقا، يطبق على المسك، فيغلقه حيث تشاء، وتفتحه فيفوح حيث تشاء
(٢) وجملة «أَطْيَبُ الطِّيبِ» جاءت في «صحيح مسلم» (١١٨٩): فعَنْ عَائِشَةَ : بِأَيِّ شَيْءٍ طَيَّبْتِ رَسُولَ اللهِ عِنْدَ حُرْمِهِ؟ قَالَتْ: بِأَطْيَبِ الطِّيبِ.
ووُصف طِيبه بأنه أطيب الطِّيب.
فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ، فَقَالَ عِنْدَنَا فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ، فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟» قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ. أخرجه مسلم (٢٣٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>