للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَكْل البَرَد للصائم

قال عبد الله في زوائده على «المسند» رقم (١٣٩٧١): حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مُطِرْنَا بَرَدًا وَأَبُو طَلْحَةَ صَائِمٌ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ، قِيلَ لَهُ: أَتَأْكُلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟! قَالَ: إِنَّمَا هَذَا بَرَكَةٌ.

وتابعهما ثابت، أخرجه الطحاوي (٥/ ١١٦).

وخالفهم علي بن زيد- وهو ضعيف- فرَفَعه، أخرجه أبو يعلى (٣٩٩٩) وأَعَل الدارقطني المرفوع وقال: الموقوف أصح.

ورواية الجماعة أصح، وسنده صحيح.

• أقوال المذاهب:

قال الكاساني في «بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» (٢/ ٩٣):

وَلَوْ أَكَلَ حَصَاةً أَوْ نَوَاةً، أَوْ خَشَبًا أَوْ حَشِيشًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ عَادَةً، وَلَا يَحْصُلُ بِهِ قِوَامُ الْبَدَنِ، يَفْسُدُ صَوْمَهُ لِوُجُودِ الْأَكْلِ صُورَةً.

وقال النووي في «المجموع» (٦/ ٣١٧):

قال الشافعي والأصحاب : إذا ابتَلع الصائم ما لا يؤكل في العادة، كدرهم ودينار، أو تراب أو حصاة أو حشيشًا، أو نارًا أو حديدًا أو خيطًا، أو غير ذلك، أَفْطَر بلا خلاف عندنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>