للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[إلصاق الكعب بالكعب في تسوية الصف]

سبق في باب تسوية الصوف زيادةٌ تفرد بها أبو القاسم الجدلي عن النعمان بن بشير ، وهي: «فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ، وَرُكْبَتَهُ بِرُكْبَتِهِ، وَمَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِهِ» (١)

وفي معنى الزيادة ما أخرجه البخاري (٧٢٥): حَدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ، وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ.

قال العلامة الألباني معلقا على أثر أنس في «السلسلة الصحيحة» (١/ ٧٣):

ومن المؤسف أن هذه السنة من التسوية قد تهاون بها المسلمون، بل أضاعوها إلا القليل منهم، فإني لم أرها عند طائفة منهم إلا أهل الحديث، فإني رأيتهم في مكة سنة (١٣٦٨) حريصين على التمسك بها كغيرها من سنن المصطفى بخلاف غيرهم من أتباع المذاهب الأربعة - لا أستثني منهم حتى الحنابلة - فقد صارت هذه السنة عندهم نسيا منسيا، بل إنهم


(١) تنبيه: سبق هناك (سلم بن أبي الجعد) وصوابه (سالم بن أبي الجعد).

<<  <  ج: ص:  >  >>