للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

توجيه قوله : «كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ»

• قال البغوي في «شرح السُّنة» (١١/ ٢٦٨): وقد تَكلم الناس في معنى قوله: «مُرْتهنٌ بِعقِيقتِهِ» أَجْوَدُها ما قال أحمد بن حنبل، أن معناه أنه إِنْ مات طفلًا ولم يُعَقّ عنه، لم يُشَفَّع في والديه، ويُروَى عن قتادة أيضًا أنه يُحْرَم شفاعتهم. وقيل: «مُرْتهنٌ بِعقِيقتِهِ» أَي: بأذى شعره، وهو معنى قوله: «أمِيطُوا عنْهُ الْأَذَى».

قال ابن القيم: قال يحيى بن حمزة: قلت لعطاء الخُرَاساني: مَا «مُرْتهنٌ بِعقِيقتِهِ»؟ قال: يُحْرَم شفاعة ولده.

وَقَالَ إسحاق بن هانئ: سألتُ أبا عبد الله عن حديث النبي : «الغلام مُرتَهن بعقيقته» ما معناه؟ قال: نعم، سُنة النبي أن يُعَق عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، فإذا لم يعق عنه فهو مُحتبَس بعقيقته حتى يُعَق عنه.

وقال الأثرم: قال أبو عبد الله: ما في هذه الأحاديث أوكد مِنْ هذا. يعني في العقيقة كل غُلام مُرتَهن بعقيقته (١).


(١) «تحفة المودود» (ص/ ٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>