للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قصة للقرطبي المفسر والقرافي الأصولي صاحب الزخيرة والفروق (١)

قال صلاح الدين الصفدي (ت/ ٧٦٤) في «الوافي بالوفيات» (٢/ ٨٧ (:

أَخْبرنِي من لَفظه الشَّيْخ فتح الدّين مُحَمَّد بن سيد النَّاس الْيَعْمرِي (٢) قَالَ: ترافق الْقُرْطُبِيّ الْمُفَسّر (ت/ ٦٧١) وَالشَّيْخ شهَاب الدّين الْقَرَافِيّ (ت/ ٦٨٤) فِي السّفر إِلَى الفيوم وكل مِنْهُمَا شيخ فنه فِي عصره الْقُرْطُبِيّ فِي التَّفْسِير والْحَدِيث والقرافي فِي المعقولات فَلَمَّا دخلاها أرتادا مَكَانا ينزلان فِيهِ فدلا على مَكَان فَلَمَّا أَتَيَاهُ قَالَ لَهما أنسان يَا مَوْلَانَا بِاللَّه لَا تدخلاه فَإِنَّهُ معمور بالجان فَقَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين للغلمان أدخلُوا ودعونا من هَذَا الهذيان ثمَّ أَنَّهُمَا توجها إِلَى جَامع الْبَلَد إِلَى أَنْ يفرش الغلمان الْمَكَان ثمَّ عادا فَلَمَّا استقرا بِالْمَكَانِ سمعا صَوت تَيْس من الْمعز يَصِيح من دَاخل الخرستان وَكرر ذَلِك الصياح فأمتقع لون الْقَرَافِيّ وخارت قواه وبهت ثمَّ أَنْ الْبَاب فتح وَخرج مِنْهُ


(١) وجمع له أخونًا د/ إبراهيم السناري كتابًا في التفسير.
(٢) ولد في ذي القعدة سنة (٦٧١) ولازم ابن دقيق العيد، وتخرج به، وكان أحد الأعلام الحفاظ؛ أديبًا شاعرًا بليغًا مترسلًا، ولي درس الحديث بالظاهرية وغيرها، وألف السيرة النبوية، وشرح الترمذي، ومات في شعبان سنة (٧٣٤). انظر: «حسن المحاضرة» (١/ ٣٥٨) للسيوطي.

<<  <  ج: ص:  >  >>