وتابعهما -أي: أبا الأحوص وأبا بكر- حفص، كما عند البخاري في «التاريخ الأوسط» رقم (١٤٣٦) معلقًا.
وقال الإمام الطحاوي في «شرح معاني الآثار» رقم (٣٩٧٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: أَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ فِي الثَّقَلِ وَقَالَ:«لَا تَرْمُوا الْجِمَارَ حَتَّى تُصْبِحُوا»(١).
وعلة هذا الطريق ما قاله شعبة، كما في «جامع التحصيل»(ص: ١٦٧): لم يَسمع الحَكَم من مِقسم إلا خمسة أحاديث. وعَدَّها يحيى القطان:(حديث الوتر) و (حديث القنوت) و (حديث عزمة الطلاق) و (جزاء ما قتل من النَّعَم) و (الرجل يأتي امرأته وهي حائض) قالا: وما عدا ذلك كتاب، وفي رواية عد حديث الحجامة للصائم منها، وإن حديث «الرجل يأتي امرأته وهي حائض يتصدق بدينار» ليس بصحيح. وشعبة يقول: لم يَسمع الحكم من مقسم حديث الحجامة في الصيام.
وما قاله البخاري في «التاريخ الأوسط»(١/ ٢٩٥): وحديث الحكم هذا عن مِقسم مضطرب لما وصفنا، ولا ندري الحَكَم سمع هذا من مقسم أم لا.
ثم ذَكَر حديث عائشة وأسماء وابن عمر ﵃ وقال: وحديث هؤلاء أكثر وأصح في الرمي قبل طلوع الشمس. انظر:«التاريخ الأوسط»(١/ ٢٩٧).
(١) قال الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٢/ ٢١٧): فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْإِصْبَاحُ هُوَ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ ذَلِكَ. ثم أيد الثاني بالنهي عن الرمي حتى تَطلُع الشمس.