للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وثالثة: يَسأل عن طبعات الكتاب الذي يقوم الباحث بتحقيقه، وما الحامل له على هذا التحقيق؟ حتى يوجهه للأنفع له وللمسلمين، ويأمن من السطو على أعمال الآخرين، ويُذكِّر بسطو شخص على أحد كتبه، وتقديمها لإحدى الجهات، وفي ثنايا هوامشها: (قلت: مصطفى).

ورابعة: يَسأل عن الأبحاث المُؤلَّفة في بحث الشخص؛ حتى يَبدأ من حيث انتهى غيره.

وخامسة: يَرُدّ الباحثَ للبحث في كتب العلل أو لقصورٍ ظهر في البحث، أو للبحث عن شواهد أو عمومات، أو يسنده لمراجعته مع باحث متقدم، ويُبيِّن أن المجلس مهما اشتددنا فيه على الباحث، فهو أفضل له ولنا عند الله؛ لأن هذا دِين، وأَسْلَمُ من الانتقادات التي قد تَرِد.

• يَزرع فيهم الجد والاجتهاد ونَبْذ التقليد، والاعتناء في أول الطلب بتحرير العلم قبل الانشغال بأعباء الدعوة؛ فإن أثر ذلك ينعكس عليك في التأليف والتحقيق وكِبَر سنك، وبقاء ثمرة الاجتهاد دون نقض لها.

• يُذكِّر طلابه بشكر النعم، فهل يَستوي مَنْ مَنَّ الله عليه بتحفيظ القرآن للأطفال، ومَن مَنَّ الله عليه بصحبة حَمَلة القرآن وأصحاب الأبحاث النافعة؟ ففي كُلٍّ خير لكن الثاني أكثر ارتقاء ونفعًا واستنباطًا.

ويُذكِّر بأول طلبه وقلة المصادر، وبَذْل الأوقات الكثيرة في تخريج حديث من الكتب، أما الآن فيوجد وفرة في المراجع مع سرعة الجمع بالتِّقنيات الحديثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>