للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• لا يَبخل على الناس بما عنده من علم ونصيحة وخير، وكأني به يُذكِّر بقوله تعالى: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ [التكوير: ٢٤] وبقول عائشة : «وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ» ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] (١) وبعموم: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ، فَلْيَفْعَلْ» (٢)

وحديث: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» (٣).

• لا ينخدع ببهرجة القول وجمال العرض، واللف والدوران وكثرة القول، بل يطير فرحًا بالأدلة وصراحة الاستدلال، وتدعيم الفَهْم بأقوال أئمتنا من الصحابة والتابعين، وأصحاب المذاهب الأربعة وابن حزم والشوكاني، ثم المعاصرين جميعًا، ثم الربط بالواقع (العمل الميداني).

فإذا ما ظهر له وجه الحق في مسألة أو في الحُكم على حديث بالإعلال أو الصحة، اعتنقه؛ لأن هذا ديننا الذي نُسأل عنه في دنيانا ويوم نلقى الله: ﴿مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٦٥] ثم يَشكر الباحثَ بالقول والفعل.

• يُذكِّر بالتزكية وسلامة الصدر وأخوة الإيمان، وأننا بَشَر، وللقدماء حق وللجُدُد أصحاب الفوائد حق، وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧].


(١) أخرجه البخاري (٤٨٥٥).
(٢) أخرجه مسلم (٢١٩٩).
(٣) أخرجه مسلم (٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>