للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧ - رُئِيَ ابْنُ عُمَرَ يَصُبُّ فِي مَوْضِعٍ مَاءً، فَيُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَصُبُّ هَاهُنَا مَاءً (١).

٨ - عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ : «رَجَعْنَا مِنَ العَامِ المُقْبِلِ (٢) فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّا اثْنَانِ (٣) عَلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا، كَانَتْ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ» (٤).

وقال ابن وَضَّاح: وكان مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة يَكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار للنبي ما عدا قبا وأحدًا (٥).

وقال الشاطبي: وَجَمِيعُ هَذَا ذَرِيعَةٌ لِئَلَّا يُتّخذ سُنَّةً مَا لَيْسَ بِسُنَّةٍ، أَوْ يُعَدّ مَشْرُوعًا ما ليس بمشروع. وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْمَجِيءَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِس خِيفَةَ


(١) ذَكَره الخَلَّال كما في «اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم» (٢/ ٢٧٢).
(٢) قوله: «المقبل» الذي بعد عام صلح الحُديبية.
(٣) قوله: (فما اجتمع منا اثنان) ما وافق منا رجلان أنها هي التي بايعنا تحتها، بل خفي مكانها علينا.
(٤) أخرجه البخاري (٢٩٥٨).
قال النووي : قالوا: سبب خفائها أن لا يُفتتن الناس بها لِما جرى تحتها من الخير ونزول الرضوان والسكينة وغير ذلك، فلو بَقِيَتْ ظاهرة معلومة لخيف تعظيم الأعراب والجهال لها وعبادتهم إياها، فكان خفاؤها رحمة من الله تعالى. انظر: «الكواكب الدراري» (١٢/ ١٩٨).
(٥) «البدع» (٢/ ٨٨) لابن وضاح.

<<  <  ج: ص:  >  >>