للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رابعًا: ما كان عليه من ملة إبراهيم وذلك واضح في تعبده في غار حراء كما سيأتي في حديث بدأ الوحي.

وفي حجه فعن عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ س، أَنَّهُ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ (١) يَقِفُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مِنْ بَيْنِ قَوْمِهِ، حَتَّى يَدْفَعَ مَعَهُمْ تَوْفِيقًا مِنَ الله ﷿ " (٢)


(١) قال البيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ٣٧): قَوْلُهُ: «عَلَى دِينِ قَوْمِهِ»، مَعْنَاهُ: عَلَى مَا كَانَ قَدْ بَقِيَ فِيهِمْ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ، فِي حَجِّهِمْ وَمَنَاكِحِهِمْ وَبُيُوعِهِمْ، دُونَ الشِّرْكِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ قَطُّ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ بُغْضِهِ اللاتَ وَالْعُزَّى دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ.
(٢) إسناده حسن: أخرجه أحمد (١٦٧٥٧) وابن خزيمة في «صحيحه» (٢٨٦٤)، والفاكهي في «أخبار مكة» (٢٨٠٠)، والبزار (٣٤٢٤) والطبراني في «المعجم الكبير» (٢/ ٣٧)، والحاكم (١/ ٤٨٢) من طرق عن ابن إسحاق حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَمِّهِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهٍ به.
وقال البزار: وَهَذَا صَحِيحُ الإِسْنَادِ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ فِي نَحْوِ هَذَا الْمَعْنَى بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَحَدِيثُ جُبَيْرٍ أَثْبَتُ وَأَصَحُّ وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ إِلا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَلا نَعْلَمُ رَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، إِلا حَدِيثَيْنِ هَذَا لا يُخْتَلَفُ فِيهِ وَالآخَرُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>