للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ

وإذا كانت المرأة الصَّالحة يرغب فيها للرَّجل، فالرغبة بالرجل الصالح للمرأة أولى؛ لما ذكرنا من سريان طباع الخليط إلى الآخر، ولا شك أن المرأة أقرب انقياداً للرجل منه لها؛ لأن الرجل خلق قوَّاماً على المرأة، والياً عليها، وخلقت تحت ولايته، وسلطنته؛ لضعفها ولين جانبها.

قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: ٣٤].

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: يعني: أمراء عليهن. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم (١).

فإذا كان الزوج صالحاً أمرها بطاعة الله تعالى، ونهاها عن معصيته، فأما لو كان غير صالح فربما حملها على المعصية، وأمرها بالمنكر، أو أقرها عليه؛ فصلاحيته ضرورية لها.

قال الضحاك في الآية: الرجل قائم على المرأة يأمرها بطاعة الله،


(١) رواه الطبري في "التفسير" (٥/ ٥٧)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٣/ ٩٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>