للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمفتى به من مذهب الشافعي - رضي الله عنه -: أن النظر إلى الأمرد الجميل مطلقًا حرام بشهوة وبغير شهوة، ولا يحل منه إلا ما يحل من النظر إلى الأجنبية للضرورة كالمعاملة، والشهادة، والتعليم، والمداواة إذا لم يوجد من يتولهم لك من نحو محرم (١).

[٣٣ - ومن أخلاق الشيطان لعنه الله: الكذب.]

قال الله تعالى: {فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: ١١٢]؛ أي: يكذبون.

والضمير عائد إلى شياطين الإنس والجن.

وروى ابن أبي الدنيا عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ إِبْلِيْسَ لَما نزَلَ إِلَى الأَرْضِ قَالَ: يَا رَبِّ أَنْزَلْتَنِيْ إِلَى الأَرْضِ وَجَعَلْتَنِيْ رَجِيْمًا، فَاجْعَلْ لِي بَيْتًا، قَالَ: الْحَمَّامُ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِيْ مَجْلِسَا، قَالَ: الأَسْوَاقُ وَمَجَامعُ الطُّرُقِ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِيْ طَعَامًا، قَالَ: مَا لَمْ يُذْكَر اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَاجْعَلْ لي شَرَابًا، قَالَ: كُل مُسْكِرٍ، قَالَ: اجْعَلْ لِيْ مُؤَذنا قَالَ: الْمَزَامِيْرُ، قَالَ: اجْعَلْ لِيْ قُرْآنًا، قَالَ: الشِّعْرُ، قَالَ: اكْتُبْ لِيْ كِتَابًا، قَالَ: الْوَشْمُ، قَالَ: اجْعَلْ لِيْ حَدِيْثًا، قَالَ: الْكَذِبُ، قَالَ: اجْعَلْ لِيْ حَبَائِلَ، قَالَ: النسَاءُ" (٢).


(١) انظر: "المهذب" للشيرازي (٢/ ٣٤)، و"التبيان في آداب حملة القرآن" للنووي (ص: ٤٧).
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في "مكائد الشيطان" (ص: ٦٣)، وكذا الطبراني في "المعجم الكبير" (٧٨٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>