للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى الطبراني بسند ضعيف، عن ابن عباس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الوُضُوْءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ -[مما ينفي الفقر]- لمِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِيْنَ" (١).

والمراد بالوضوء غسل اليدين، والأظهر من مذهب الشافعي استحبابه قبل الطعام إلا أن يتيقن نظافة اليدين من النجاسة والوسخ فيباح، وبعده إلا إذا لم يبق أثره لكونه يابساً أو لم يمسه بيده فيباح.

ونقل القاضي عياض، والنووي عن مالك رحمهم الله: أنه لا يستحب إلا أن يكون على اليدين قذر قبل الأكل أو يبقى عليهما رائحة بعده (٢).

[٦٩ - ومنها: التعطر واستعمال الطيب.]

لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِيْن" (٣)، وذكر منها التعطر كما سبىَ.

وروى عبد الرزاق عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الْخِتَانُ وَالسِّوَاكُ وَالتَّعَطُّرُ وَالنِّكَاحُ مِنْ سُنَّتِيْ" (٤).

وروى ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي مرسلاً قال: كان


(١) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧١٦٦). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٤): فيه نهشل بن سعيد، وهو متروك.
(٢) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٤/ ٤٦).
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٠٣٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>