للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والبخاري، والنسائي، والمفسرون عن مصعب بن سعد قال: سألت أبي رضي الله تعالى عنه عن هذه الآية: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: ١٠٣]: أَهُمُ الحرورية؟

قال: لا، هم أهل الكتاب اليهود والنصارى؛ أما اليهود فكذبوا بمحمد -صلى الله عليه وسلم-، وأما النصارى فكذبوا بالجنة، فقالوا: ليس فيها طعام ولا شراب.

قال: والحرورية الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه.

وكان يسميهم: الفاسقين (١).

١٠ - ومنها: التكذيب برؤية الله تعالى في الآخرة، وطلبها في الدنيا شكاً واستبعاداً.

فقد علمت أن قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ} [الكهف: ١٠٥] نزل في أهل الكتاب.

ومن العلماء من فسر اللقاء بالرؤية، وهو استعمال مشهور، وكذلك رجحه الوالد في "تفسيره" (٢).

وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً


(١) رواه عبد الرزاق في "التفسير" (٢/ ٤١٣)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٧٩٢٥)، والبخاري (٤٤٥١)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١١٣١٣).
(٢) وانظر: "التفسير الكبير" للرازي (٢١/ ١٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>