للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى عبد بن حميد عن الحسن في قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ} [المائدة: ٢٧] قال: كانا من بني إسرائيل، ولم يكونا ابني آدم لصلبه، وإنما كان القربان في بني إسرائيل، وكان آدم أول من مات (١).

وقد [جاء] (٢) في قصتهما أن خيرهما [قرب] (٣) كبشًا من أحسن الغنم، وشرهما قرَّب صُبرة طعام من أردا الطعام، فلم يتقبل منه (٤).

[١٣٧ - ومنها: ترك صيام رمضان من غير عذر كالمرض والسفر.]

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: ١٨٣، ١٨٤].

قال جماعة: التَّشبيه في الآية راجع إلى مطلق العموم.

وقال آخرون: بل راجع إلى قدر الصوم ووقته.

وقالوا: إنه كتب صوم رمضان على سائر الأمم (٥).


(١) ورواه الطبري في "التفسير" (٦/ ١٨٩) ثمَّ قال: وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب: أن اللذين قربا القربان كان ابني آدم لصلبه لا من ذريته من بني إسرائيل.
(٢) من "ت".
(٣) من "ت".
(٤) انظر: "تفسير الطبري" (٦/ ١٨٨).
(٥) انظر: "تفسير القرطبي" (٢/ ٢٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>