للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يحرم شيء من ذوات الألوان إلَّا المزعفر على الرجال لنص الشّافعي رضي الله تعالى عنه عليه كما نص عليه البيهقي، وصححه النَّووي في "شرح المهذب"، وغيره (١).

وكذلك المعصفر لثبوت النهي عنه كما في "صحيح مسلم" عن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: رآني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليَّ ثوبان معصفران فقال: "هَذانِ مِنْ ثِيابِ الكُفَّارِ؛ فَلا تَلْبَسْهُمَا" (٢).

وفيه إشارة إلى أن العلة في تحريمه التشبه بالكفار، وقد تقدم أن أول ما رُئِيَت المعصفرات حين خرج قارون في زينته.

- والسابع: لبس الحرير للرِّجال.

روى ابن مردويه عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله تعالى عنه، عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} [القصص: ٧٩]؛ قال: "فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ عَلَيْهِ البزيون" (٣).


(١) انظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (١/ ٥٧٦)، و "المجموع" للنووي (٤/ ٣٨٩).
(٢) رواه مسلم (٢٠٧٧).
(٣) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٦/ ٤٤١). قال الشوكاني في "فتح القدير" (٤/ ١٩٠): روي عن جماعة من التابعين أقوال في بيان ما خرج به على قومه من الزينة، ولا يصح منها شيء مرفوعًا، بل هي من أخبار أهل الكتاب كما عرفناك غير مرة، ولا أدري كيف إسناد هذا الحديث الذي رفعه ابن مردويه! فمن ظفر بكتابه فلينظر فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>