للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القبيلة أو الأمة فلا يشبع (١).

[٦٤ - ومنها: تشبه أكثر الناس في الوقوع على الدنيا، والإكباب عليها بالفراش، والذباب، والجنادب.]

روى الإِمام أحمد، والطبراني عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ الله لَمْ يُحَرِّمْ حُرْمَةً إِلاَّ وَقَدْ عَلِمَ أَنهُ سَيَطَّلِعْهَا مِنْكُمْ مُطَّلِع، أَلا وإنَّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ أَنْ تتهَافتوْا في النَّارِ تَهَافُتَ الفَرَاشِ وَالذُّبَابِ" (٢).

وروى الإِمام أحمد، ومسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَثَلِي وَمَثَلُكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَ الفَرَاشُ وَالجَنَادِبُ يَقَعْنَ فِيْهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأَنتمْ تَفْلتُوْنَ مِنْ يَدي" (٣).

وروى عبد الله ابن الإِمام أحمد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال: تقتتلون على الدينار والدرهم، تتهافتون على النار تهافتَ الذباب في المرق (٤).


(١) هذا الكلام تتمة الحديث عند الطبراني في "المعجم الأوسط" إلا أن قبله: "فأوحي إلى رجل منهم: أن مثل هذا الجدي مثل قوم ... ".
(٢) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (١/ ٤٢٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠٥١١). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢١٥): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه المسعودي، وقد اختلط.
(٣) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣٦١)، ومسلم (٢٢٨٥).
(٤) وروى نعيم بن حماد في "الفتن" (١/ ١٧٦)، وابن أبي الدنيا في "الزهد" (١/ ٤٩٤) بمعناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>