للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تُرَّهاته في اليوم الواحد ما يكفي عياله لو أنفقه عليهم أيامًا كثيرة.

[١٥٤ - ومنها: التشبه بالضباع ونحوها في نبش القبور.]

إلاَّ أن الضبع ينبش القبر رغبةً في لحم ابن آدم، والنباش من بني آدم نَبْشُهُ رغبةً في الكفن، وهذا من أقبح الحرام؛ فإنه سرقة، وقسوة قلب، وانتهاك حُرمة، وجُرأة على الله تعالى، وانكلاب على الدنيا.

وفي الحديث: "أَبْعَدُ القُلُوْبِ عَنِ اللهِ القَلْبُ القَاسِيْ" (١).

وفي المثل: أنبش من جَيْأل - على وزن فيعل - وهي اسم الضبع (٢)، معرَّفة بلا ألف ولام.

[١٥٥ - ومنها: التشبه بالخيل الجامحة في اتباع الهوى، والبغال الرامحة في الحركات التي لا تختار ولا تجتبى.]

وكذلك تشبه المرأة في الخروج من بيت زوجها بغير إذنه بالفرس الجموح.

قال الجوهري: جمحت المرأة من زوجها، وهو خروجها من بيتها إلى أهلها قبل أن يُطلقها.

قال: والجموح من الرجال الذي يركب هواه فلا يمكن رده.

قال الشاعر: [من الطويل]


(١) روى نحوه الترمذي (٢٤١١) عن ابن عمر - رضي الله عنه -، وحسنه، ولفظه: "إن أبعد الناس من الله القلب القاسي".
(٢) انظر: "جمهرة الأمثال" للعسكري (٢/ ٣١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>