للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المرق لأن الله تعالى يقول: {فَكُلُوا مِنْهَا} [الحج: ٢٨]. رواه ابن أبي حاتم (١).

[١٧ - ومنها: الذبح لغير الله، أو له ولغيره على وجه الإشراك.]

روى أبو عبيد، وابن أبي حاتم، وغيرهما عن الحسن في هذه الآية: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [الحج: ٣٦]، أنه كان يقرؤها: "صوافي"؛ قال: خالصةً لله تعالى؛ قال: كانوا يذبحونها لأصنامهم (٢).

وعن زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى: أنه قرأ {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [الحج: ٣٦] بالياء منتصبةً، وقال: خالصة لله من الشرك لأنهم كانوا يشركون في الجاهلية إذا نحروها (٣).

[١٨ - ومنها: تضريج الكعبة بالدماء، واعتقاد أن ذلك قربة.]

وهذا حرام، وكذلك تضميخ المساجد وتقذيرها.

روى ابن أبي حاتم عن ابن جريج رحمه الله تعالى قال: كان أهل الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإبل ودمائها، فقال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: نحن أحق أن ننضح، فأنزل الله تعالى: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحج: ٣٧] (٤).


(١) ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣٣١)، ومسلم (١٢١٨).
(٢) رواه أبو عبيد في "غريب الحديث" (٣/ ٩)، وكذا الطبري في "التفسير" (١٧/ ١٦٥).
(٣) ورواه الطبري في "التفسير" (١٧/ ١٦٥).
(٤) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٦/ ٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>