للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: وكان يقال: شر السير الحقحقة (١). روى هذه الآثار ابن المبارك في "الزهد".

والحقحقة: أرفع السير، وأتعبه للظهر، أو اللجاج في السير؛ قاله في "القاموس" (٢).

ودل على ما ذكره الحسن من أن المتعنت المفرط قد يرجع أمره إلى التفريط، وقوله تعالى: {فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [الحديد: ٢٧].

* فائِدَةٌ لَطِيْفَةٌ:

ذكر أبو طالب المكي في "قوت القلوب" عن بعض العلماء أنه قال: وضوء المؤمن في الشتاء بالماء البارد يعدل عبادة الرهبان كلها (٣)؛ يعني: حين كانت عبادتهم معتداً بها.

* فائِدَةٌ أُخْرى:

روى ابن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، ومن طريقه الدينوري في "المجالسة" عن حسان بن عطية قال: لا بأس أن يُؤمِّن المسلم على دعاء الراهب.

وقال: إنه يستجاب لهم فينا، ولا يستجاب لهم في أنفسهم (٤).


(١) رواه ابن المبارك في "الزهد" (١/ ٤٦٨)
(٢) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: ١١٣٠) (مادة: حقق).
(٣) انظر: "قوت القلوب" لأبي طالب المكي (٢/ ١٥١).
(٤) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٨٣٥)، والدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ١٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>