للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ - ومنها: اتباع عورات الناس، وتقصُّد فضيحتهم.

وذلك منهي عنه في شريعتنا.

قال الله تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: ١٢].

وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن أبي برزة الأسلمي رضي الله تعالى عنه، وأبو يعلى عن البراء - رضي الله عنه - قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ! لا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلا تتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِم؛ فَإِنَّ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيْهِ الْمُسْلِمَ يَتَّبِعُ اللهُ عَوْرتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرتَهُ يَفضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ" (١).

٤ - ومنها: التعاون على الإثم، وخصوصاً على قتل المؤمن، والتحاض على ذلك، والتحالف عليه.

وكل ذلك من أقبح المعاصي.

روى الترمذي وحسنه، عن أبي هريرة، وأبي سعيد رضي الله تعالى عنهما كليهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِيْ دَمِ مُؤْمِنٍ لَكَبَّهُمُ اللهُ فِي النَّارِ" (٢).


(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٤٢٠)، وأبو داود (٤٨٨٠) عن أبي برزة الأسلمي رضي الله تعالى عنه.
وكذا أبو يعلى في "المسند" (١٦٧٥) عن البراء - رضي الله عنه -.
(٢) رواه الترمذي (١٣٩٨) وقال: غريب.

<<  <  ج: ص:  >  >>