للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن الإمام أحمد: أنه كره العمامة إلا أن تكون مُحَنَّكة، وقال: إنما يعتم مثل ذلك ها هنا اليهود والنصارى والمجوس (١).

ولعله يقال: إن هذه العادة قد بطلت، وتغير زيهم عن ذلك بالبرانط، فلا مشابهة بين المسلمين وبينهم.

وروى أبو نعيم عن أبي العالية أنه قال: زارني عبد الكريم أبو أمية وعليه ثياب صوف، فقلت: هذا زي الرهبان؛ إن المسلمين إذا تزاوروا تجملوا (٢).

ومن هنا استحب التَّجَمُّل للجمع والأعياد، ولا سيما بالبياض.

[٤٦ - ومن أعمال اليهود: لباس المزعفر والمعصفر.]

ونص الإمام الشافعي - رضي الله عنه - على تحريم الأول، وكره الثَّاني.

لكن بحث البيهقي أن مقتضى مذهب الشَّافعي تحريمه لصحَّة الحديث بالنَّهي عنه، وهو الذي رجحه أكثر المتأخرين (٣).

وروى الشَّيخان عن عبد الله بن عمر [و] رضي الله تعالى عنهما قال: رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليَّ ثوبين معصفرين فقال: "إِنَّ هَذَا مِنْ ثِيابِ الكُفَّارِ فَلا تَلْبَسْهُمَا" (٤).


(١) انظر: "المبدع" لابن مفلح (١/ ١٤٩).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٢١٧)، وكذا البخاري في "الأدب المفرد" (٣٤٨).
(٣) انظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (١/ ٥٧٦).
(٤) رواه مسلم (٢٠٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>