للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٤ - ومنها: الصَّلاة في السراويل مجردًا عن غيره من الثياب.

وهو خلاف الأولى للرجل، أو مكروه - وإن كانت صلاته صحيحة - بخلاف المرأة، فلا تصح لها فيه مجردًا صلاة حيث أمكنها الستر.

وقد روى الخطيب عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصَّلاة في السَّراويل (١).

وروى الإمام أحمد بإسناد حسن، والطبراني عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه: أنَّه قيل للنَّبي - صلى الله عليه وسلم -: إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون.

فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "تَسَرْوَلُوا واتَّزِرُوا، وَخالِفُوا أَهْلَ الكِتابِ".

فقيل: يا رسول الله! إن أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون.

فقال - صلى الله عليه وسلم -: "تَخَفَّفُوا وانتعِلُوا، وَخالِفُوا أَهْلَ الكِتابِ".

فقيل: يا رسول الله! إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم.

فقال: "قُصُّوا سِبالَكُم وَوَفِّرُوا عَثانِينَكُمْ، وَخالِفُوا أَهْلَ الكِتابِ" (٢).

وهذا الحديث فيه إشارة إلى أن من أعمال أهل الكتاب المشي


(١) رواه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٥/ ١٣٨)، وكذا الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧٨٣٧)، ورواه العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢٥١) عن حسين بن وردان عن أبي الزبير، وقال: لا يتابع عليه، لا يعرف إلا به.
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٢٦٤)، وقد تقدم طرف من هذا الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>