للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النَّذر، ولا يصوم هذه الأيام، بل يقضي (١).

١٤٨ - ومن أعمال بني إسرائيل: صيام يوم عاشوراء مفردًا عن يوم قبله أو بعده.

والذي تحرر في صوم عاشوراء: أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصومه بمكة، وكانت قريش تصومه، ثمَّ لما هاجر إلى المدينة وجد اليهود يصومونه ويتخذونه عيدًا، وكان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، ثمَّ أمر بمخالفتهم، فكان يصوم يوم عاشوراء ويأمر بصيامه، ولا يتخذه عيدًا، ثمَّ أمر بأن يصام قبله يومًا أو بعده لتتحقق مخالفتنا لأهل الكتاب.

وفي "صحيح مسلم" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صام يوم عاشوراء، فقالوا: يا رسول الله! يوم تعظمه اليهود والنصارى؟

فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَإِذا كَانَ العامُ الْمُقْبِلُ صُمْنا التَّاسِعَ".

فلم يجئ عاشوراء حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢).

ومذهب الشافعي، وأحمد رضي الله تعالى عنهما: أنَّه يستحب صوم التاسع والعاشر جميعًا، فإن لم يتيسر صوم التاسع فالحادي عشر،


(١) انظر: "الهداية شرح البدايه" للمرغياني (١/ ١٣١)، و"المجموع" للنووي (٦/ ٤٥٣).
(٢) رواه مسلم (١١٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>