للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ

روى أبو نعيم في "دلائل النبوة" عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال ورقة - يعني: ابن نوفل رضي الله تعالى عنه - لما ذكرت له خديجة رضي الله تعالى عنها: أنه - صلى الله عليه وسلم - ذكر لها جبريل عليه السَّلام: سُبُّوْح سُبُّوْحٌ، وما لجبريل يذكر في هذه الأرض التي يعبد فيها الأوثان، جبريل أمين الله بينه وبين رسله، اذهبي إلى المكان الذي رأى فيه ما رأى، فإذا رآه فتحسري، فإن يكن من عند الله لا يراه، ففعلت، فلما تحسرت تغيب جبريل فلم يره، فرجعت، فأخبرت ورقة، فقال: إنه ليأتيه الناموس الأكبر (١).

الحديث فيه دليل على أن جبريل عليه السلام تغيب من خديجة حياءً، وصيانة لخديجة، وإجلالاً لها، وقد سبق أن من صفة الملائكة الحياء، حتى إنهم لا يحضرون العبد عند حاجته، وجِمَاعِهِ.

وليس فيه دليل على وجوب الغض على الملائكة؛ لأن الفتنة


(١) ورواه الآجري في "الشريعة" (٣/ ١٤٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>