للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأَخْذِ مالِ أوْ إتْلافِ نَفْسِ ... أَوِ الأَذَى كَالضَّرْبِ أَوْ كَالْحَبْسِ

ولو استحلفت في مسألة دفع الصائل الواجب دفعه بالكذب لزمك أن تحلف وتوري؛ فإن لم تور حنثت في الأصح، كما ذكره النووي في " الأذكار "، ولا يحرم (١).

* فائِدَةٌ ثانِيَةٌ وَأَرْبَعونَ:

قد سبق أن أصل الصلاح بصلاح القلب، وأن العبرة بصلاحه، ومن هنا قيل لمن كان همه إصلاح قلبه: صاحب قلب، و: هو من أرباب القلوب.

فصاحب القلب لا يترك عملاً ولا قولاً ولا حالاً يصلح به قلبه، ويجتنب كل عمل وقول وحال لا يصلح عليه قلبه، وإن كان فيه تخريب ظاهره؛ كما قال مالك بن دينار رحمه الله تعالى: لو علمت أن قلبي يصلح على كناسة لذهبت حتة أجلس عليها. رواه الخطيب البغدادي (٢).

وروى ابن أبي الدنيا عن حذيفة المرعشي صاحب يوسف بن أسباط: أنه رأى على رأس حناذ القلاء رحمه الله تعالى قَلَنْسوَةً سوداء مخرقة، وفرواً مخرقاً.


(١) انظر: " الأذكار" للنووي (ص: ٣٠١).
(٢) ورواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٣٢٠). ونقلها الذهبي في "ميزان الاعتدال" (١/ ١٩٦) عن الدارقطني، وقال: هذه حكاية مظلمة السند.

<<  <  ج: ص:  >  >>