للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١١٩ - ومنها: تعيير المؤمن بذنبه، أو شيء أصيب به في الدنيا من فقر أو مرض أو غيرهما.]

روى عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد الزهد" عن أبي عمران الجوني رحمه الله تعالى قال: قال داود عليه السلام: إلهي! أصبح الشيطان عدوك اليوم يعيرني؛ يقول: يا داود! أين كان ربك منك حين واقعت الخطيئة (١)؟

[١٢٠ - ومنها: إظهار الشماتة بالمؤمن.]

وحقيقة الشماتة السُّرور عند مصيبة المشموت به.

قال أبو عبد الله الحكيم الترمذي رحمه الله تعالى: إنَّ آدم - عليه السلام - لما أهبط إلى الأرض شمت به العدو؛ يعني: إبليس. نقله القرطبي في تفسير سورة الأعراف (٢).

وروى أبو عيسى الترمذي عن واثلة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيْكَ فَيَرْحَمَهُ اللهُ وَيَبْتَلِيَكَ" (٣).

وفي معناه قال أبو العتاهية: [من مجزوء الكامل]

وَلُرُبَّما انْقَلَبَ الشُّما ... تُ فَحَلَّ بِالْقَوْمِ الشُّمُت (٤)


(١) ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٣١٣).
(٢) انظر: "تفسير القرطبي" (٧/ ٣٢٣).
(٣) رواه الترمذي (٢٥٠٦) وقال: حسن غريب.
(٤) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/ ٤٥٩) عن أبي نواس.

<<  <  ج: ص:  >  >>