للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن عباس في رواية عنه: هو رباء.

وكذلك روي مثله عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما (١).

[٢١ - ومن عوائد العجم وأعمالهم: غمغمة الكلام وطمطمته.]

فلا ينبغي للعربي أن يتشبه بالعجم في ذلك بإبدال بعض الحروف ببعض على وجه التظارف؛ كإبدال الضاد ظاء أو زاياً، وإبدال الغين المعجمة قافًا وعكسه، وهذا في القرآن محرَّم على القادر على النطق بالصواب.

وقد قال الزمخشري في "الكشاف": وإتقان الفصل بين الضاد والظاء واجب، ومعرفة مخرجيهما مما لا بد للقارئ منه؛ فإنَّ أكثر العجم لا يفرقون بين الحرفين، دن فرقوا ففرقاً غير صواب وبينهما بون بعيد؛ فإنَّ مخرج الضاد من أصل حافة اللسان وما بينهما (٢) من الأضراس من يمين اللسان أو يساره.

قال: وكان عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنه أضبط يعمل بكلتا يديه، وكان يخرج الضاد من حافتي لسانه، وهي أحد الأحرف الشجرية أخت الجيم والشين.

وأما الظاء فمخرجها من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا، وهي إحدى الأحرف الذولقية أخت الذال والتاء، انتهى (٣).


(١) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٦/ ٤٦٩).
(٢) في "الكشاف": "وما يليها" بدل "وما بينهما".
(٣) انظر: "الكشاف" للزمخشري (٤/ ٧١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>