للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

روى ابن أبي شيبة عن عامر -يعني: الشعبي- قال: أتى رجل أبا بكر رضي الله تعالى عنه قال: إني رأيت في المنام كأني أجري ثعلبًا.

قال: أنت رجل كذوب (١).

ورواه صاحب "الغيلانيات" عن الشعبي، عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فقال: رأيت كأني أجري مع الثعلب أحسن جري.

فقال: أجريت ما لا يجري؟ أنت رجل في لسانك كذب؛ فاتَّقِ الله عز وجل (٢).

والعرب تصف الفاختة بالكذب لأن صوتها عندهم: هذا أوان الرُّطَب، وتقول ذلك والنخل لم يطلع.

قال الشاعر: [من مجزوء الرجز]

أَكْذَبُ مِنْ فاخِتَةٍ ... تَقُولُ وَسْطَ الكُرَبِ

وَالطَّلْعُ لَمْ يَبْدُ لَها ... هَذا أَوانُ الرُّطَبِ (٣)

[١٢٦ - ومنها: التشبه في الفرار من الموت كفرار الثعلب.]

روى العسكري في "الأمثال"، والبيهقي في "الشعب" عن سمرة


(١) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٠٤٩٩).
(٢) انظر: "حياة الحيوان الكبرى" للدميري (١/ ٥١).
(٣) انظر: "جمهرة الأمثال" للعسكري (٢/ ١٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>