للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} [الإسراء: ٦١].

{قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر: ٣٣].

وكُفْرُهُ الله بذلك.

قال: فكل من سفه شيئًا من أوامر الله تعالى أو أوامر رسوله كان حكمُهُ حكمَهُ، انتهى (١).

وروى ابن عساكر عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِيّاَكُمْ وَالْكِبْرَ؛ فَإِنَّ إِبْلِيْسَ حَمَلَهُ الْكِبْرُ عَلَى أَنْ لا يَسْجُدَ لآدمَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْحِرْصَ؛ فَإِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَمَلَهُ الْحِرْصُ عَلَى أَنْ أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ، وإيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ؛ فَإِنَّ ابْنَي آدم إِنَّمَا قتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ حَسَدًا، فَهُوَ أَصْلُ كُلِّ خَطِيْئَة" (٢).

* لَطِيْفَتانِ:

* الأُوْلَى:

روى البيهقي في "الشعب" عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى قال: من كانت معصيته في شهوة فأرجو له التوبة؛ فإن آدم عصى مشتهياً فغفر له، وإن كانت في كبر فأخشى على صاحبها اللعن؛ فإن إبليس أبى مستكبراً فلعن (٣).


(١) انظر: "تفسير القرطبي" (١/ ٢٩٦).
(٢) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٩/ ٤٠).
(٣) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٢٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>