للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أصحابنا: ومن استطاع وخشي الغصب، أو هلاك ماله، حرم عليه تأخير الحج؛ لأنَّ الواجب الموسع يجوز تأخيره بشرط أن يغلب على الظن السلامة إلى وقت فعله (١).

١٥٠ - ومن أعمال اليهود: رفع اليدين عند الخروج من المسجد الحرام وغيره من المعابد، والوقوف للدُّعاء.

روى الأزرقي في "تاريخ مكة" عن عثمان بن الأسود قال: كنت مع مجاهد فخرجنا من باب المسجد، فاستقبلت الكعبة، فرفعت يدي، فقال: لا تفعل؛ إن هذا من فعل اليهود (٢).

وروى عبد الرزاق عن ابن جريج رحمه الله تعالى قال: قلت لعطاء: هل بَلَغك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو بعض أصحابه كان يستقبل القبلة حين يخرج ويدعو؟

قال: لا.

ثمَّ أخبرني عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما: أنَّه قال لبعض من يستقبل البيت كذلك يدعو إذا خرج عند خروجه: لمَ تصنعون؟ هذا صنع اليهود في كنائسهم؛ ادعوا في البيت ما بدا لكم، ثمَّ اخرجوا (٣).


(١) انظر: "المجموع" للنووي (٧/ ٧٠).
(٢) رواه الأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ٩).
(٣) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٩٠٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>