للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى هو، والترمذي وحسنه، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! كم نعفوا عن الخادم؟ فصمت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: "اعْفُ عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِيْنَ مَرَّةً " (١).

[٤٠ - ومنها: النفقة على العيال]

قال الله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: ٣٩]

وروى مسلم، والترمذي عن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَفْضَلُ دِيْنَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ، دِيْنَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَىْ عِيَالِهِ، وَدِيْنَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَىْ دَابَّتِهِ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وَدِيْنَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَىْ أَصْحابِهِ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ " (٢).

قال أبو قلابة رحمه الله تعالى: بدأ بالعيال، ثم قال أبو قلابة: وأي رجل أعظم أجراً من رجل ينفق على عيال صغار يُعِفُّهُمُ الله به، أو ينفعهم الله به، ويغنيهم؟ (٣)

قلت: إنما عظم أجر المنفق على العيال إذا أحسن النفقة عليهم؛ لأن الله تعالى قد استخلفه عليهم، فأحسن في خلافته، فاستوجب الإحسان، ومكافأته، والله الموفق.


(١) رواه أبو داود (٥١٦٤)، والترمذي (١٩٤٩) وحسنه.
(٢) رواه مسلم (٩٩٤)، والترمذي (١٩٦٦).
(٣) انظر: "صحيح مسلم" (٩٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>