للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤٣ - ومنها: الرضا عند حصول الدنيا، والسخط بتحولها.]

كما قال الله تعالى: {فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} [التوبة: ٥٨].

وروى الطبراني في "الصغير" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أَصْبَحَ حَزِيناً عَلى الدُّنْيا أَصْبَحَ ساخِطاً عَلى رَبِّهِ عز وجل" (١).

وروى الترمذي عن أنس، والطبراني في "الكبير" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ غِناهُ في قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيا وَهِيَ راغِمَةٌ، وَمَنْ كانَتِ الدّنْيا هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيا إِلاَّ ما قُدِّرَ لَه" (٢).

وأخرجه ابن ماجه، والطبراني عن زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه، ولفظه: "مَنْ كانَتْ نِيَّتُهُ الآخِرَةَ جَمَعَ اللهُ لَهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِناهُ في قَلْبِهِ، وَأتتْهُ الدُّنْيا راغِمَةً، وَمَنْ كانَتْ نِيَّتُهُ الدّنْيا فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ,


(١) رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٧٢٦). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٨): فيه وهب بن راشد البصري، وهو متروك.
(٢) رواه الترمذي (٢٤٦٥) عن أنس - رضي الله عنه -. قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٥٧): فيه يزيد الرقاشي، وقد وثق، ولا بأس به في المتابعات.
والطبراني في "المعجم الكبير" (١١٦٩٠) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.

<<  <  ج: ص:  >  >>