للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وابن عدي عن أنس رضي الله تعالى عنهم قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْهُوْمَانِ لا يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْمٍ، وَطَالِبُ دُنْيَا" (١).

وقد مثل بعض الحكماء طلب الدنيا بشرب ماء البحر لا يروي (٢).

وأبلغ ما يشبه به الطغيان، وتناول أموال الناس واستملاؤها بالنار؛ كما ألقي فيها الحطب والحلفاء قويت، وكلما قويت أكلت ما ألقي فيها من ذلك، فهي تطلب في المرة الثانية من الأحطاب أكثر مما طلبت أولًا.

[١٧ - ومنها: نقض عهد الله وميثاقه.]

وفي معنى ذلك عدم الوفاء بالنذر؛ فإن ذلك من أفعال ثمود حيث روح في القصة أنهم عاهدوا صالحاً عليه السلام إن أخرج لهم الناقة من الصخرة أن يؤمنوا به ويتبعوه، فلما أخرجها لهم أَنِفوا


(١) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠٣٨٨)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٣٢٢) عن ابن مسعود - رضي الله عنه -. وضعف العراقي إسناده في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ٨٩٤).
ورواه البزار في "المسند" (٤٨٨٠) عن ابن عباس - رضي الله عنه -. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٣٥): وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٩٥)، وكذا الحاكم في "المستدرك" (٣١٢) عن أنس - رضي الله عنه -. وقال ابن عدي ما معناه: صُحف والصواب عن الحسن مرسلًا.
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في "الزهد" (١/ ٣٢٤) عن أبي عبد الله الصوفي من كلام عيسى عليه السلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>